الشافعي الصغير
167
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
محصورون في ثمانية فأقل وعدد كل صنف غير محصور غالبا فسقط اعتباره إلا أن يقسم الإمام أو نائبه وهناك ما يسد مسدا لو وزع فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات التي من شأنها التفاوت لأن عليه التعميم فكذا التسوية ولأنه نائبهم فلا يفاوت بينهم عند تساوي حاجاتهم بخلاف المالك فيهما وهذا ما جرى عليه الرافعي في شرحيه على التتمة وهو المعتمد وإن قال المصنف في الروضة قلت ما في التتمة وإن كان قويا في الدليل فهو خلاف مقتضى إطلاق الجمهور استحباب التسوية وجرى عليه ابن المقري أما لو اختلفت الحاجات فيراعيها والمتوطنون أولى عند عدم وجوب التسوية وعلى ما في الكتاب تسن التسوية عند تساوي حاجاتهم وفارق هذا ما قبله أن الأصناف محصورون في ثمانية فأقل وعدد كل صنف غير محصور غالبا فسقط اعتباره وجاز التفضيل والأظهر منع نقل الزكاة من بلد الوجوب الذي به المستحقون إلى بلد آخر فيه مستحقوها فتصرف إليهم لخبر الصحيحين صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ولامتداد أطماع أصناف كل بلدة إلى زكاة ما فيها من المال والنقل يوحشهم وبه فارقت الزكاة والنذر والوصية لفقراء أو مساكين إذا لم ينص الموصي ونحوه على نقل أو غيره والثاني الجواز لإطلاق الآية ونقل عن أكثر العلماء وانتصر له وإذا منعنا النقل حرم ولم يجز وعلم من إناطة الحكم ببلد المال لا المالك أن العبرة ببلد المدين لا الدائن لكن الأوجه أن له صرفها في أي بلد شاء لأن ما في الذمة لا يوصف بأن له محلا مخصوصا لأنه أمر تقديري لا حسي فاستوت الأماكن كلها إليه فيتخير مالكه ومحله في دين يلزم المالك الإخراج عنه وإلا بأن كان في الذمة ولم يلزم إخراجها عنه حالا فيحتمل أن العبرة بمحل قبضه منه فيخرج حينئذ على مستحقيه جميع زكاة السنين السابقة ويحتمل أنه كالأول فيتخير هنا أيضا لأنه بالقبض تبين تعلق وجوب كل حول مر به وقد كان حينئذ غير موجود حسا لكن أفتى الوالد رحمه الله